الشيخ محمد اليعقوبي

6

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

المسؤوليات الثابتة والمتغيرة « 1 » لكي نؤدي مسؤوليتنا : قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم [ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ] ( الصافات : 24 ) ؛ فمسؤولية الإنسان إذن لا تنتهي بالموت ، بل لا بد من وقوفه في يومٍ للسؤال عن كل ما صدر منه صغيراً كان أو كبيراً [ فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ] ( طه : 52 ) وسيقف الإنسان يومئذٍ مبهوتاً متعجباً مستسلماً [ وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ] ( الكهف : 49 ) . ولو أنا إذا مِتنا تُركنا * لكان الموتُ غايةَ كل حيِّ ولكنّا إذا متنا بُعثنا * ونسألُ بعدها عن كلّ شيِّ فعلى الإنسان أن يستعد ليوم السؤال وأن يحضّر أجوبته عن كل أفعاله ومعتقداته لكي لا يُفاجأ بصحائف أعماله ويجد فيها ما جنت يداه ولا يستطيع التدارك فلا ينفعه الندم [ وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ] ( ص : 3 ) وأن يعي مسؤولياته أي ما سيُسألُ عنه - لأن المسؤولية اسم شيء مشتق مما يُسألُ عنه - لكي يؤديها بالشكل الصحيح .

--> ( 1 ) خطبتا صلاة عيد الأضحى المبارك التي أقامها سماحة الشيخ اليعقوبي في داره يوم 21 / 12 / 2007 .